لكان موجوداً في الثاني مع زيادة، وعموم الحصر المذكور في الأول ليس في الثاني بل هما حديثان مختلفان (١) . وتابعه ابن الملقن حيث قال: (وفي كونه مختصراً منه نظر، إذ لو كان كذلك لوجد في الثاني مع زيادة وعموم الحصر المذكور في الأول ليس في الثاني فالظاهر اختلافهما) (٢) .
قلت: والراجح ما ذكره ابن أبي حاتم والبيهقي للتالي:
١ رواية الجماعة وفيهم حفّاظ ثقات أَولى من رواية الواحد.
٢ قد روى سعيد المقبري (٣) ، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن (٤) ، عن أبي هريرة ما يوافق رواية الجماعة عن سهيل بن أبي صالح.
٣ روى عباد بن تميم عن عمِّه (عبد الله بن زيد بن عاصم) أنه شكا إلى رسول الله ﷺ الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً» (٥) .
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ نحو ذلك (٦) .
٤ أنَّ قوله: «لا وضوء إلا من صوت أو ريح» يقتضي حصر النواقض بما ذكر وهو غير صحيح إلا إذا قيل: إنَّ ذلك كان حال الصلاة. والله تعالى أعلم.
اختصار الحديث.