فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 5923

لما أمر بإراقته لأنه يكون حينئذ إتلاف مال وقد نهينا عن إضاعة المال (١) .

وكذلك قال الأحناف بنجاسة سؤر الكلب وبغسل الإناء عندهم «ولوغ الكلب ثلاثاً» (٢) .

وقال ابن رشد من المالكية: فذهب مالك في الأمر بإراقة سؤر الكلب وغسل الإناء منه إلى أن ذلك عبادة غير معللة وأن الماء الذي بلغ فيه ليس بنجس ولم يرَ إراقة ما عدا الماء من الأشياء التي يلغ فيها الكلب في المشهور عنه، ولكن ذكر ابن عبد البر: أن الإراقة تُستحب، وقال: ولا يراق شيء من الطعام وإنما يراق الماء عند وجوده ليسارة مؤونته (٣) .

[الخلاصة]

روى هذا الحديث عن أبي هريرة ثلاثة عشر راوياً كما تقدم بما فيهم أبو صالح، وأبو رزين، ولم تأتِ هذه الزيادة إلا في رواية علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح، وخالفه تسعة من أصحاب الأعمش لم يذكروا هذه الزيادة فهي شاذة وإن كان العمل عليها عند الجمهور لأن معناها صحيح.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت