فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 5923

وروى الطبراني من حديث علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان إذا أصبح قال: «اللهم بك أصبح وبك أمسي وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» ويقول حين يمسي مثل ذلك، ويقول في آخرها: «وإليك المصير» (١) .

قال ابن القيم: فرواية أبي داود فيها النشور في المساء والمصير في الصباح (٢) ، ورواية الترمذي فيها النشور في المساء (٣) والمصير في الصباح، ورواية ابن حبان (٤) فيها النشور في الصباح والمصير في المساء وهي أوْلى الروايات أن تكون محفوظة، لأن الصباح والانتباه من النوم بمنزلة النشور وهو الحياة بعد الموت، والمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة النوم والمصير إلى الله ولهذا جعل الله سبحانه في النوم الموت والانتباه بعده دليلاً على البعث والنشور لأن النوم أخو الموت، والانتباه نشور وحياة) (٥) . وقد وهم ﵀ مما ذكره من رواية أبي داود وابن حبان ولعله كان يكتب ذلك من حفظه.

وقال صاحب الفواكه الدواني: وكان إذا فرغ من هذا الدعاء يقول في الصباح: «وإليك النشور» أي القيام من نومنا هذا معناه هنا، وأما معناه في اللغة فهو إنشار الناس من قبورهم يوم القيامة، فاستعجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت