فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 5923

اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (١١) ﴾ أي ذكر الكلالة المتصل بهذه الآية، والله أعلم.

وإذا تقرر جميع ذلك ظهر أن ابن جريج لم يهم كما جزم الدمياطي ومَن تبعه، وأن مَنْ وهَّمهُ هو الواهم، والله أعلم (١) .

والذي ظهر لي بعد البحث والتأمل أن ابن جريج وهم في ذلك وأن رواية ابن عيينة أوْلى بالتقديم لما يلي:

١ أن ابن عيينة تابعه في ذلك شعبة كما تقدم عند مسلم، فيكون اختلف على ابن المنكدر على ثلاثة أوجه:

أولها: ما رواه ابن عيينة وشعبة من تعيين الآية قوله تعالى: ﴿يستفتونك في الكلالة﴾.

ثانيها: ما رواه ابن جريج وعمرو بن أبي قيس عن ابن المنكدر وأنها ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ … (١١) ﴾ وعمرو بن أبي قيس، قال الآجري عن أبي داود في حديثه خطأ، وقال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به كان يهم في الحديث قليلاً، لذا قال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام.

ثالثها: ما رواه سفيان الثوري وشعبة في معظم رواياته عدم تحديد الآية وهذا هو الراجح وأن تعيينها مدرج من قبل الرواة، بيّنها ابن عيينة وشعبة وكتمها ابن جريج، فشعبة كما جاء في حديثه: قلت لمحمد بن المنكدر ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (١٧٦) ﴾ قال: هكذا أُنزلت، وسفيان بن عيينة أكثر أصحابه يدرجونها في الحديث (٢) ، ورواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت