فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 5923

ولما اختصره وكيع ﵀ أوهم أن يكون النبي ﷺ قال ذلك لعائشة في غسلها من الحيض، لذا أخرجه ابن ماجه ﵀ في كتاب الطهارة (باب في الحائض كيف تغتسل) .

بينما الصحيح أن النبي ﷺ قال ذلك لعائشة وهي حائض ولم ينقطع دمها وأمرها أن تغتسل للإحرام وهي حائض.

قال ابن رجب في فتح الباري (١/ ٤٧٦) : (إن غسل عائشة الذي أمرها النبي ﷺ به لم يكن من الحيض، بل كانت حائضاً وحيضها حينئذٍ موجود … ولكن أمرها أن تغتسل في حال حيضها وتهل بالحج، فهو غسل للإحرام في حال الحيض، كما أمر أسماء بنت عميس لما نفست بذي الحليفة أن تغتسل وتهل) .

لذا أنكر الإمام أحمد هذا الحديث.

ففي مسائل الإمام أحمد رواية ابن هاناء (٢/ ٢٤٠) قال:

وسئل عن حديث وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قصة الحيض؟

قال: هذا باطل. اه.

وقال ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧) : هذا يوهم أنه قال لها ذلك في غسلها من المحيض، وهذا مختصر من حديث عائشة الذي خرّجه البخاري.

وقد ذكر هذا الحديث المختصر للإمام أحمد عن وكيع، فأنكره، قيل له: كأنه اختصره من حديث الحج؟ قال: ويحل له أن يختصر؟ نقله عنه المروذي.

ونقل عنه إسحاق بن هاناء أنه قال: هذا باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت