فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 5923

والظاهر أن هذا حكم عام.

وقد اختلف السلف والخلف في ذلك فقال أكثرهم: لا يبدؤون بالسلام، وذهب آخرون إلى جواز ابتدائهم كما يرد عليهم، روي ذلك عن ابن عباس وأبي أمامة وابن محيريز وهو وجه في مذهب الشافعي ﵀ لكن صاحب هذا الوجه قال: يقال له: السلام عليك فقط بدون ذكر الرحمة وبلفظ الإفراد.

وقالت طائفة: يجوز الابتداء لمصلحة راجحة من حاجة تكون له إليه أو خوف من أذاه أو لقرابة بينهما أو لسبب يقتضي ذلك، يروى ذلك عن إبراهيم النخعي وعلقمة.

وقال الأوزاعي: إن سلّمت فقد سلّم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون.

واختلفوا في وجوب الرد عليهم فالجمهور على وجوبه وهو الصواب، وقالت طائفة: لا يجب الرد عليهم كما لا يجب على أهل البدع فأوْلى، والصواب الأول، والفرق إنا مأمورون بهجر أهل البدع تعزيراً لهم وتحذيراً منهم بخلاف أهل الذمة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت