فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 5923

قال الحميدي: «انفرد أبو معاوية بما في حديثه أن الأنصار كانوا يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، وفي سائر الروايات عن هشام عن عروة أنهم كانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة» (١) .

وقال الحافظ: «وأخرج مسلم من طريق أبي معاوية عن هشام هذا الحديث فخالف جميع ما تقدم» (٢) .

الثاني: قوله: يهلون لصنمين على شط البحر يقال لهما: إساف ونائلة، والصحيح كما رواه مالك ومَن تابعه عن هشام أنهم كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد.

وكذلك رواه جماعة عن الزهري قالوا: لمناة بالمشلل من قديد.

قال النووي: قال القاضي عياض: هكذا وقع في هذه الرواية وهو غلط والصواب ما جاء في الروايات الأخر في الباب: يهلون لمناة، وفي الرواية الأخرى: لمناة الطاغية التي بالمشلل قال: وهذا هو المعروف، ومناة صنم كان نصبه عمرو بن لحي في جهة البحر بالمشلل مما يلي قديداً (٣) .

ثم قال النووي: وكذا جاء مفسراً في هذا الحديث في الموطأ وكانت الأزد وغسان: تهل له بالحج، وقال ابن الكلبي: مناة صخرة لهذيل بقديد، أما إساف ونائلة فلم يكونا قط في ناحية البحر، وإنما كانا فيما يقال: رجلاً وامرأة زنيا داخل الكعبة فمسخهما الله حجرين فنصبا عند الكعبة، وقيل: على الصفا والمروة ليعتبر الناس بهما (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت