فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 5923

وقال ابن حجر: أي: اجتهدوا في إحصائه وضبطه بأن تتحروا مطالعه وتتراؤوا منازله لأجل أن تكونوا على بصيرة في إدراك هلال رمضان على حقيقة حتى لا يفوتكم منه شيء (١) .

وهذا الحديث وإن أخرجه الترمذي ثم أعلّه إلا أن الفقهاء استدلوا به.

قال في المغني (٣/ ٤) : ويستحب للناس ترائي الهلال ليلة الثلاثين من شعبان وتطلبه ليحتاطوا بذلك لصيامهم ويسلموا من الاختلاف، وقد روى الترمذي عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «أحصوا هلال شعبان لرمضان» . اه.

وقال النووي في المجموع (٦/ ٤٣٢) : بعد أن استدل بهذا الحديث وذكر إعلال الترمذي قال: وهذا الذي قاله ليس بقادح في الحديث لأن أبا معاوية ثقة حافظ فزيادته مقبولة.

قلت: الصحيح ما ذكره الترمذي وأبو حاتم من خطأ أبي معاوية في هذا الحديث وهو وإن كان ثقة إلا أن في حديثه عن غير الأعمش كلاماً.

قال الإمام أحمد بن حنبل: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها جيداً. وقال ابن خراش: صدوق وهو في الأعمش ثقة وفي غيره فيه اضطراب، ولذا قال ابن حجر عنه في التقريب: (ثقة ثبت أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت