فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 5923

قال: سمعت ابن عمر قال: طلّق ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي ﷺ فقال: «ليراجعها» قلت: تحتسب؟ قال: «فمه» (١) .

وعن قتادة عن يونس بن جبير عن ابن عمر قال: «مُره فليراجعها» ، قلت: تحتسب؟ قال: «أرأيت إن عجزت أو استجمعت» (٢) .

قال البخاري: وحدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: حُسبت عليّ تطليقة.

وهذا نص صحيح صريح من صاحب القصة أنها حُسبت عليه تطليقة وأن الشارع حسبها عليه.

وما جاء في حديث أبي الزبير: (ولم يرها شيئاً) أنكرها عليه أهل الحديث، وعلى افتراض صحتها فيتعين الجمع بينهما كما هو مقرر في علم الأصول فيحمل قوله: (ولم يرها شيئاً) لم يرها شيئاً صواباً إذ لا يتصور أن ابن عمر ﵄ يروي قول النبي ﷺ أنها لم يحسبها عليه طلقة ثم هو يقول بأنها حسبت عليه طلقة أو يحسبها على نفسه بل ويفتي بذلك مَنْ سأله كما سبق ذكره، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت