فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 5923

لذا قال أهل العلم بأن الإمام الزهري قد وهم في هذا الحديث في موضعين:

الأول: قوله في أول الحديث: (ذو الشمالين) ، ثم قوله عن النبي ﷺ: (أصدق ذو اليدين) فكأنه جعلهما واحداً والصحيح أنه ذو اليدين لأن ذا الشمالين استشهد في بدر.

قال البيهقي: «ذو الشمالين هو ابن عبد عمرو بن نضلة حليف لبني زهرة من خزاعة استشهد يوم بدر، هكذا ذكره عروة بن الزبير وسائر أهل العلم بالمغازي، وقال محمد بن إسحاق لا عقب له» (١) .

وأما (ذو اليدين) فيحيى بن أبي كثير يقول في حديثه: رجل من بني سليم وشعيب بن مطير يروي عن أبيه عن ذي اليدين (٢) .

ووهم مَنْ قال في حديث أبي هريرة: (ذو الشمالين) فإن صاحب هذا (ذو اليدين) وهو غير المقتول ببدر. انتهى كلامه.

وتعليل الوهم في ذكر ذي الشمالين بأن أبا هريرة راوي الحديث إنما صحب النبي ﷺ بخيبر (٣) وهو يقول في بعض الروايات: (بينما أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت