وقال: وخفض بها صوته، وإنما هو (ومدَّ بها صوته) .
ثم قال أبو عيسى: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان، انتهى كلام الترمذي، ونحوه في «العلل الكبير» (١/ ٦٨) .
وقال مسلم في «التمييز» ص ٨٠ عقب الحديث: (أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال: وأخفى صوته. وسنذكر إن شاء الله رواية من حديث شعبة فيها، فأصابه) .
وقال البيهقي في «المعرفة» (٢/ ٣٩١) : (وقد أجمع الحفّاظ محمد بن إسماعيل البخاري وغيره على أنَّ شعبة أخطأ في ذلك، فقد رواه العلاء بن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة بمعنى رواية سفيان) .
ورواه شريك عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يجهر بآمين.
ورواه زهير بن معاوية وغيره عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثله.
وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري.
وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني.
وقال يحيى بن سعيد القطان: ليس أحد أحب إليَّ من شعبة، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان.
وقال يحيى بن معين: ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان. قيل: وشعبة أيضاً إن خالفه؟ قال: نعم.
قال البيهقي: (وقد رويناه بإسناد صحيح عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة كما رواه الثوري) . اه.