هؤلاء الأربعة رووه عن غيلان بن جرير فقالوا: (صوم الاثنين) ولم يذكروا الخميس.
ورواه حماد بن زيد (١) ، عن غيلان به ولم يذكر (الاثنين والخميس) .
لذا قال الإمام مسلم في صحيحه بعد أن روى الحديث من طرق عن شعبة واقتصر فيه على ذكر صوم الاثنين، قال: (وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم الاثنين والخميس) فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهماً.
قال النووي في «شرح صحيح مسلم» (٨/ ٥٢) : (قال القاضي عياض إنما تركه وسكت عنه لقوله: «فيه ولدت وفيه بُعثت أو: أُنزل عليّ» ، وهذا إنما في يوم الاثنين كما جاء في الروايات الباقيات، يوم الاثنين دون ذكر الخميس، فلما كان في رواية شعبة ذكر الخميس تركه مسلم لأنه رآه وهماً، قال القاضي: ويحتمل صحة رواية شعبة ويرجع الوصف بالولادة والإنزال إلى الاثنين دون الخميس، وهذا الذي قاله القاضي متعين. والله أعلم) . انتهى.
وقال أبو عوانة في مسنده (٢/ ٢٢٩ عقب الحديث ٢٩٥٠) : قال مسلم: (أظن أنه سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس هو غلط) .
وسيأتي الحديث برقم (١١٠٥) فانظره.