لا، ولكن التهلكة أن يذنب الذنب فيلقى بيده فيقول: لا تقبل لي توبة.
هكذا رواه جماعة عن أبي إسحاق، منهم: سفيان الثوري (١) ، وشعبة (٢) ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق (٣) ، وأبو الأحوص سلام بن سليم (٤) ، والحسين بن واقد المروزي (٥) .
قال الحافظ: وجاء عن البراء بن عازب في الآية تأويل آخر أخرجه ابن جرير وابن المنذر وغيرهما عنه بإسناد صحيح عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء: أرأيت قول الله ﷿: ﴿ .. وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ … (١٩٥) ﴾ [البقرة: ١٩٥] ، هو الرجل يحمل على الكتيبة فيها ألف؟ قال: لا، ولكنه الرجل يذنب فيلقى بيده فيقول: لا توبة لي. وعن النعمان بن بشير نحوه والأول أظهر لتصدير الآية بذكر النفقة فهو المعتمد في نزولها وأما قصرها عليه ففيه نظر لأن العبرة بعموم اللفظ، على أن أحمد أخرج الحديث المذكور من طريق أبي بكر ابن عياش عن أبي إسحاق بلفظ آخر … ، فلعل للبراء فيه جوابين والأول من رواية الثوري وإسرائيل وأبي الأحوص ونحوهم وكل منهم أتقن من أبي بكر فكيف مع اجتماعهم وانفراده (٦) .