٢ ذكر الإمام أحمد عن ورقاء أنه يصحف فقد قال: قال حجاج كان يقول لي ورقاء: كيف هذا الحرف عندك فأقول له: كذا وكذا، قال أبو عبد الله: وهو يصحف في غير حرف.
٣ إن الذين قدّموا حديث ورقاء إنما أنكروا لفظه في حديث شعيب وهي قوله: (صدقة) فقالوا: كيف يترك النبي ﷺ أخذ الزكاة منه ويقول: (هي عليه صدقة) والصدقة تحرم على بني هاشم؟
وفي ذلك نظر من وجوه:
أ أن الجماعة قد وافقوا شعيباً في قوله: (فهي عليه) فتقدم روايتهم على مَنْ خالفهم ويحكم على هذه الزيادة بالشذوذ إن كان ولا بد.
ب أن معناها ليس كما ذكروه، بل معنى: (هي عليه صدقة) أي: صدقة واجبة فأداها قبل محلها (ومثلها معها) أي: قدّم أداءها لعام آخر، وهذا المعنى هذا الذي ذكره العيني (١) .
ويؤيد هذا المعنى أنه قد ورد من طرق يقوي بعضها بعضاً أن النبي ﷺ تعجّل من العباس صدقة سنتين (٢) .