فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 5923

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته (٧/ ١٣٧) : قد ساق له مسلم في الأصول حديثاً منكراً، وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان من النبي ﷺ .

وقال ابن الجوزي في كشف المشكل (٢/ ٤٦٣) : وإنما قلنا إن هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت عند عبد الله بن جحش وولدت له وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة ثم تنصر وثبتت على دينها فبعث رسول الله ﷺ إلى النجاشي ليخطبها عليه فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله ﷺ وذلك سنة سبع من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة فدخل عليها فتلت بساط رسول الله ﷺ حتى لا يجلس عليه ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان ولا نعرف أن رسول الله ﷺ أمَّر أبا سفيان.

وقد أنبأنا ابن ناصر عن أبي عبد الله الحميدي قال: حدثنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ قال: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة بن عمار، ولم يختلف أن رسول الله ﷺ تزوجها قبل الفتح بدهر وأبوها كافر.

قال القاضي عياض: والذي في مسلم هنا أنه زوجها أبو سفيان غريب جداً وخبرها مع أبي سفيان (١) حين ورد المدينة في حال كفره مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت