وقال الترمذي في «العلل» : سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن الزهري أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة (١) .
وقال الإمام أحمد: (هذا الحديث (أنَّ رسول الله ﷺ إنما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر وحديث ابن عيينة كأنه وهم) (٢) .
وقال علي بن المديني لسفيان: يا أبا محمد، إنَّ معمراً وابن جريج يخالفانك فيه. فقال: اسكت، الزهري حدثنيه، سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم، عن أبيه (٣) .
وقال الخطيب: والحديث ليس بمسند وإنما أدرج فيه ذكر النبيِّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وذلك أنَّ الزهري كان يرويه عن سالم (أنَّ ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة) ثم يقول الزهري: وقد مشى رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها (٤) .
وقال ابن المبارك: الحفّاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة. فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا القول الآخر (٥) .
وقال الحافظ في «التلخيص» (٢/ ١١١) بعد أن ذكر قول الإمام أحمد والترمذي والنسائي، قال: (ذكر الدارقطني في «العلل» اختلافاً كثيراً فيه على الزهري، قال: والصحيح قول مَنْ قال: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أنه كان يمشي. قال: وقد مشى رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر. واختار البيهقي (٦) ترجيح الموصول لأنه