فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 5923

وقد اختلف الفقهاء في معنى هذا الحديث إلى قولين (١) :

القول الأول: أنه على سبيل الندب إلى بر الجار والتجاوز والإحسان وليس ذلك على الوجوب وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أشهر قوليه فإن امتنع لم يجبر.

وهو كمثل قوله تعالى: ﴿ .. وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا … (٣٣) ﴾ [النور: ٣٣] وهذا بإجماع أهل العلم على الندب لا على الوجوب.

وكقوله ﷺ: «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد» فهو أيضاً عند أهل العلم جميعاً على الحض والندب لا على الإيجاب.

القول الثاني: أنه على سبيل الوجوب، وبهذا قال أحمد وإسحاق وأهل الحديث، وابن حبيب من المالكية، وهو قول الشافعي في القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت