فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أصواتكم في حال القراءة وقد جاء ذلك مصرحاً في مسند الدارمي (١) ومستدرك الحاكم من حديث علقمة بن مرثد عن زاذان عن البراء رفعه: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً» وهذا لا يحتمل التأويل ولا القلب وليس المراد هنا بالقرآن الكلام القديم وإنما المراد ما يسمعه من الحروف والأصوات (٢) .
ونقل ابن مفلح عن البغوي أنه قال في هذا الحديث: إنه من المقلوب كقولهم: خرق الثوب المسمار، وقال تعالى: ﴿ .. مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ … (٧٦) ﴾ [القصص: ٧٦] ، أي: لتنهض (٣) .
٣ قال يحيى بن معين: حدثنا أبو قطن عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدّث: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» (٤) .
وقد أجاب عن هذه الشبهة أبو عبيد فقال: «إنما كره أيوب فيما نرى أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله ﷺ في هذه الألحان المبتدعة فلهذا نهاه أن يحدث به» (٥) .
٤ قال القرطبي: معاذ الله أن يتأول عن رسول الله ﷺ أن يقول: إن القرآن يُزين بالأصوات أو بغيرها فمَن تأول هذا فقد واقع أمراً عظيماً وهو أن يحوج القرآن إلى مَنْ يزينه كيف وهو النور والضياء والزين الأعلى لمَن ألبس بهجته واستنار بضيائه (٦) .