وَقَالَ الحَسَنُ: لَا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَصِيَّةٌ إِلَّا الثُّلُثُ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ} . [المائدة: ٤٩] .
٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبْعِ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" أَوْ "كَبِيرٌ" . [مسلم: ١٦٢٩ - فتح: ٥/ ٣٦٩]
٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ لَا يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي. قَالَ: "لَعَلَّ اللهَ يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا" . قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ. قُلْتُ: أُوصِي بِالنِّصْفِ قَالَ: "النِّصْفُ كَثِيرٌ" . قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟. قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" أَوْ "كَبِيرٌ" . قَالَ: فَأَوْصَى النَّاسُ بِالثُّلُثِ، وَجَازَ ذَلِكَ لَهُمْ. [انظر: ٥٦ - مسلم: ١٦٢٨ - فتح: ٥/ ٣٦٩]
ثم ذكر حديث ابن عَبَّاسٍ لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبْعِ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" . وحديث سعد المذكور قبله.
ومعنى (غَضَّ) : نقص. يقال: غضضت السقاء إذا (نقصته) (١) . وقول سعد: ادعُ الله ألا يردني على عقبي. وفي رواية مالك: أخلف بعد أصحابي (٢) . قيل: معناه بمكة، فتخلف لمرضه. وقيل: يعيش بعدهم.
وقوله في الحديث السالف: أوصي بمالي؟ قَالَ: "لَا" قلتُ: فالشطر؛ قَالَ: "لَا" . احتج به أهل الظاهر في أن من أوصى بأكثر من