فهرس الكتاب

الصفحة 14078 من 20415

٥ - باب قَوْلِهِ: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) } [المدثر: ٥]

يُقَالُ: الرِّجْزُ والرِّجْسُ: العَذَابُ.

٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْىِ: «فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِىٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي. زَمِّلُونِي. فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) } [المدثر: ٥:١] إِلَى قَوْلِهِ: {فَاهْجُرْ} » - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزَ: الأَوْثَانَ- «ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ» . [انظر: ٤ - مسلم: ١٦١ - فتح: ٨/ ٦٧٩]

يقال: الرجز والرجس: العذاب. ساقه أيضًا وفي آخره: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزَ: الأَوْثَانَ، وكذا ذكره في باب: بدء الخلق، وقال في الذي قبله: (قبل أن تفترض الصلاة وهي الأوثان) أي: لأنها سبب العذاب، فإن الرجز: العذاب، وقيل: الذنب. وقيل: الظلم، والراء تضم أيضا لغتان بمعنى، قاله الفراء (١) ، وقال بعض البصريين: بالكسر: العذاب، ولا يضم، وهذا لا يبعد من قول أبي سلمة؛ لأن عبادة الأوثان مؤدية إلى العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت