فهرس الكتاب

الصفحة 7913 من 20415

١٥ - باب مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ إِذَا اعْتَكَفَ صَوْمًا

٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَوْفِ نَذْرَكَ" . فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً. [انظر: ٣٠٣٣ - مسلم: ١٦٥٦ - فتح: ٤/ ٢٨٤]

سلف (١) ، وكذا الباب بعده (٢) ، واحتج به من أجاز الاعتكاف بغير صوم كما سلف، وقد سلف الخلف فيه واضحًا، واحتج مالك في "الموطأ" بقول القاسم ونافع قالا: لا اعتكاف إلا بصوم؛ لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ} الآية [البقرة: ١٨٧] ، إلى قوله: {فِي المَسَاجِدِ} [البقرة: ١٨٧] ، فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام (٣) .

قال مالك: وعلى ذَلِكَ الأمر عندنا احتج من لم يوجبه بأنه لو كان كذلك لم يكن لنهيه تعالى عن المباشرة من أجل الاعتكاف معنى، وأجيب بأن الله تعالى لما ذكر الوطء في أول الآية وعلق حظره بالصوم في النهار عطف عليه حكم الاعتكاف، وذكر حظر الوطء معه: لأنه قد يصح في وقت لا يصح فيه الصوم وهو زمن الليل، ولو وطئ ليلًا فسد اعتكافه. هذا فائدة ذكره للوطء بعد تقدم ذكره، وأما احتجاجهم بحديث عمر فيجوز أن يراد بالليلة مع يومها كما سلف هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت