{كِفْلٌ} [النساء: ٨٥] : نَصِيبٌ. قَالَ أبو موسى: {كِفْلَيْنِ} [الحديد: ٢٨] : أَجْرَيْنِ بِالْحَبَشِيَّةِ.
٦٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ قَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ» . [انظر: ١٤٣٢ - مسلم: ٢٦٢٧ - فتح: ١٠/ ٤٥١]
ذكر فيه حديث أبي موسى السالف في الباب قبله.
معنى قوله (بالحبشية) يعني: أن لغتهم في ذلك وافقت لغة العرب.
وقوله: ( {كِفْلٌ} : نَصِيبٌ) ، هو ما حكاه أهل اللغة، واشتقاقه من (الكساء) (١) الذي يحويه راكب البعير على سنامه إذا ارتدفه لئلا يسقط. فتأويله: يؤتكم نصيبين تحفظا بكم من هلكة المعاصي كما يحفظ الكفل الراكب. وقال ابن فارس: الكفل: الضعف (٢) ، وقاله في "الصحاح" وزاد: ويقال: إنه النصيب (٣) .
وفيه: الحض على الشفاعة للمؤمنين في حوائجهم، وأن الشافع مأجور وإن لم يشفع في حاجته.