فهرس الكتاب

الصفحة 9117 من 20415

٧ - باب عَفْوِ المَظْلُومِ

لِقَوْلِهِ تَعَالَى -عز وجل-: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: ١٤٩] ، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} إلى قوله: {إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: ٤٠ - ٤٤] [فتح ٥/ ١٠٠]

التفسير:

معنى {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} [النساء: ١٤٩] بدلًا من السوء أو تخفوا السوء، وإن لم تبدوا خيرًا عفوًا عن السوء كان أولى، وإن كان ترك العفو جائزًا.

وقال الثعلبي: الخير هنا: المال، وقيل: الحسنة. وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠] يريد به القصاص في الجراح المتماثلة أو في الجراح.

وإذا قال: أخزاه الله أو لعنه الله قابله بمثله، ولا يقابل القذف بالقذف ولا الكذب بالكذب. وأصلح العمل، أي: بينه وبين أخيه فأجره على رب العفو. وسميت الثانية سيئة لازدواج الكلام، ليعلم أنه

جزاء على الأول.

وقوله: ( {وَلَمَنِ انْتَصَرَ} ) [الشورى: ٤١] سلف تفسيرها في الباب قبله. قال قتادة: هذا في القصاص، وأما من ظلمك فلا يحل لك أن تظلمه (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت