٥٢٠١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: آلَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ. قَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» . [انظر: ٣٧٨ - مسلم: ٤١١ - فتح ٩/ ٣٠٠] .
ذكر فيه حديث سليمان -هو ابن بلال- عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال: آلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه شهرًا، فقعد في مشربة له، فنزل لتسع وعشرين ليلة، فقيل: يا رسول الله، إنك آليت شهرًا، قال: "الشهر تسع وعشرون" .
وقد سلف في الصوم (١) ، ومعنى هذا الباب أن الله تعالى أباح هجران الأزواج عند نشوزهن، ورخص في ذلك عند ذنب أو معصية تكون منهن، فالترجمة مطابقة لما أورده؛ لأنه في الآية التي ذكر {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: ٣٤] وقد هجرهن - عليه السلام -. وقال أهل التفسير في قول تعالى {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} [النساء: ٣٤] يعني: معصيتهن لأزواجهن، وأصل النشوز: الارتفاع، فنشوز المرأة: ارتفاعها عن حق زوجها.
وفسر الشارع مقدار ذلك الهجران بإيلائه شهرًا حين أسر إلى حفصة فأفشته لعائشة، وتظاهرتا عليه. قيل: إنه أصاب جاريته مارية في بيت حفصة ويومها. وقال الزجاج: في يوم عائشة. وذلك سنة تسع، وسألها أن تكتمه، فأخبرت به عائشة.