لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: ٣] يَعْنِي: كَالُوا لَهُمْ وَوَزَنُوا لَهُمْ كَقَوْلِهِ: {يَسْمَعُونَكُمْ} [الشعراء: ٧٢] : يَسْمَعُونَ لَكُمْ. وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا" . وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ" .
٢١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" . [انظر: ٢١٢٦ - مسلم: ١٥٢٦ - فتح: ٤/ ٣٤٤]
٢١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا، العَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ" . فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ، أَوْ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ قَالَ: "كِلْ لِلْقَوْمِ" . فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي، كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. وَقَالَ فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ. وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "جُذَّ لَهُ، فَأَوْفِ لَهُ" . [٢٣٩٥، ٢٣٩٦، ٢٤٠٥، ٢٦٠١، ٢٧٠١، ٢٧٨١، ٣٥٨٠، ٤٠٥٣، ٦٢٥٠ - فتح: ٤/ ٣٤٤]
ثم ذكر حديث ابن عمر: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" .
وسلف قريبًا في آخر ما ذكر في الأسواق.
وحديث جابر في وفائه دين والده ثُمَّ قَالَ: " (كِلْ) (١) لِلْقَوْمِ" . فَكِلْتُهُمْ