٦٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِى يُوسُفَ» . [انظر: ٨٠٤ - مسلم: ٦٧٥ - فتح ١٠/ ٥٨٠]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: لَمَّا رَفَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، .. " الحديث.
وهو يرد على ما روى معمر عن الزهري قال: أراد رجل أن يسمي ابنا له الوليد، فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "إنه سيكون رجل يقال له: الوليد يعمل في أمتي كما عمل فرعون في قومه" (١) . وهذا بلاغ، وحديث الباب هو الحجة، (وإن رواه أحمد بمثله من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر (٢) ، وغيره يرسله، وبعضهم أسقط سعيدًا. وعن البيهقي أنه مرسل حسن (٣) ، وأسنده ابن إسحاق من حديث أم سلمة) (٤) ، واعترض ابن التين فقال: لا يظهر لي فيه رد؛ لأن الوليد لم يسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما ذَلِكَ اسمه. (قُلْتُ: كأَنَّ وجهه بلفظه - عليه السلام - به) (٥) .