فهرس الكتاب

الصفحة 10387 من 20415

٥٥ - باب الفَرَسِ القَطُوفِ

٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ -أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ- فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا" . فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى. [انظر: ٢٦٢٧ - مسلم: ٢٣٠٧ - فتح ٦/ ٧٠]

وساق فيه حديث أنس أيضًا أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ -أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ- فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هذا بَحْرًا" . فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارى. وقد سلف.

وركوبه الفرس عريًا من باب التواضع.

وفيه: رياضة وتدريب للفروسية، ولا يفعله إلا من أحكم الركوب.

وفيه: أنه يجب على الفارس أن يتعهد صنعته، ويروض طباعه عليها لئلا يثقل إذا احتاج إلى نفسه عند الشدائد.

وفيه: تعليق السيف في العنق.

ومعنى (يقطف) : يقارب الخطو في سرعته، ودابة قطوف: بينة القطاف، وهو ضد الوساع، يقال: قطفت الدابة: أبطأت السير مع تقارب الخطو فهي قطوف.

وفيه: أن الإمام لا بأس أن يركب دون الدواب ليروضها ويؤدبها حتى تمرن على تأديبه، وذلك من التواضع.

وفيه: بركة الشارع؛ لأن ركوب الفرس أزال عنه اسم البطء والقطاف وسار لا يجارى بعد ذلك أي: لا يسابق لشدة سرعته، فهذِه من علامات نبوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت