قَالَهُ أَبُو مُوسَى وَعَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
١٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ" . [انظر: ١٠٤٣ - مسلم: ٩١٥ - فتح: ٢/ ٥٤٦]
أما حديث أبي موسى فسلف في الباب قبله: "فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه" .
وأما حديث عائشة فسلف في باب الصدقة في الكسوف (١) .
ثم ساق بإسناده حديث المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ .. الحديث.
وسلف في أول كتاب الكسوف (٢) .
وقيامه فزعًا يدل على أنه أول كسوف رأى، فدخله الخوف إذ رأى ما لم يعهد.
وفيه: أنه كان لم يخبر بالآيات التي بين يدي الساعة؛ لأنه لا يخشى من أمر يعلم أن علاماته لم تظهر ثم أُخبر به بعد.
وقوله: ( "فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره" ) (٣) هو من قوله: {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} [الأنعام: ٤٣] وذلك مما كانوا