فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 20415

١٢٢ - باب أَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذِي لَا يُتِمُّ رُكوعَهُ بِالإِعَادَةِ

٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَدَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" . ثَلَاثًا. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي. قَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا" . [انظر: ٧٥٧ - مسلم: ٣٩٧ - فتح: ٢/ ٢٧٦]

ذكر فيه حديث أبي هريرة وقد سلف في باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات (١) ، واستدل به جماعة من الفقهاء فقالوا: الطمأنينة في الركوع والسجود فرض لا تجزئ الصلاة إلا بها، ألا ترى أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ له: "ارجع فصل فإنك لم تصل" ثمَّ علمه الصلاة وأمره بالطمأنينة. واستدل ابن أبي صفرة لمن نفاها بأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر هذا الرجل حين لم يكمل الركوع والسجود بالإعادة، ولم يأمر من نقص الركوع والسجود بالإعادة حين قَالَ لهم: "إني لأراكم من وراء ظهري" (٢) فدل ذَلِكَ من فعله أن الطمأنينة لو كانت فريضة لبين لهم ذلك، والدليل عَلَى صحة ذَلِكَ أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر المسيء صلاته بالإعادة مرة بعد أخرى ولم يحسن، قَالَ له: والله ما أحسن غير هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت