فهرس الكتاب

الصفحة 7622 من 20415

٤١ - باب الحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ

وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ، فَمَا يَجِدُ المُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِهَا، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ.

١٩٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" . [انظر: ٣٠٤ - مسلم: ٨٠ - فتح: ٤/ ١٩١]

ثم ساق حديث أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" .

هذا الحديث سلف في أثناء الحيض مطولًا (١) ، وأثر أبي الزناد حسن بيِّن، وأبدله ابن بطال بأبي الدرداء فاجتنبه (٢) ، وهو أصل لترك الحائض الصوم والصلاة، وفيه من الفقه أن للمريض أن يترك الصيام وإن كان فيه نقص القوة إذا كان يدخل عليه المشقة والخوف. ألا ترى أن الحائض ليست تضعف عن الصيام ضعفًا قويًا، وإنما يشق عليها بعض المشقة من أجل نزف دمها وضعف النفس عند خروج الدم، معلوم ذَلِكَ من عادة البشر، فخفف بالترك وأمرت بإعادة الصيام عملًا بقوله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} والنزف مرض، بخلاف الصلاة فإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت