فهرس الكتاب

الصفحة 15564 من 20415

١٧ - باب السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ

٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلاَّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ. [انظر: ٩٣٨ - مسلم: ٨٥٩ - فتح: ٩/ ٥٤٤] .

ذكر فيه حديث أبي حازم سلمة بن دينار عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السالف في الجمعة والمزارعة، ويأتي في الاستئذان (١) ، وفيه ما كان السلف عليه من الآقتصاد في مطعمهم وتقللهم واقتصارهم على الدون من ذَلِكَ؛ ألا ترى حرصهم على السلق والشعير، وهذا يدل أنهم كانوا لا يأكلون في ذَلِكَ كل وقت، ولم تكن همتهم اتباع شهواتهم، وإنما كانت همتهم من القرب ما يبلغهم المحل، ويدفعون سورة الجوع بما يمكن، فمن كان حريصًا أن يكون في الآخرة مع صالح سلفه فليسلك سبيلهم وليجرِ على طريقتهم وليقتدِ بهم يرشد.

وقوله: (وما كنا نتغدى ولا نقيل إلا بعد الجمعة) . فيه دليل أنهم كانوا يبكرون لها، وأن التأهب لها يمنعهم أن يقيلوا قبلها، وتأوله قوم على جوازها قبل الزوال. والفقهاء أكثرهم على خلافه. ونَقِيل بفتح أوله ثلاثي قال تعالى {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: ٤] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت