فهرس الكتاب

الصفحة 4882 من 20415

٦ - باب قِيَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ. وَالْفُطُورُ: الشُّقُوقُ.

{انْفَطَرَتْ} [الانفطار: ١] : انْشَقَّتْ.

١١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ -أَوْ سَاقَاهُ - فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ " . [٤٨٣٦، ٦٤٧١ - مسلم: ٢٨١٩ - فتح: ٣/ ١٤]

ثم ذكر فيه حديث المغيرة: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَقُومُ ليُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ -أَوْ سَاقَاهُ- فَيمالُ لَهُ، فَيَقُولُ: "أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ " .

هذا الحديث ذكره في التفسير (١) كما ستعلمه إن شاء الله (٢) .

وقوله: (حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ) يقال: ورم يرم: إذا ربا، وهو فعل يفعل من نادر الكلام، وشاذة كما قاله ابن التين (٣) .

وفيه: أنه كان يفعل من العبادة ما ينهى عنه أمته؛ لعلمه بقوة نفسه؛ ولما لا يخشى عليه من الملول في ذلك.

وقوله: (فيقال له) : أي: ألا ترفق بنفسك؟ وقد روي أنه قيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: "أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا" .

وفيه: أن السجود والصلاة شكر النعم.

قَالَ المهلب: وفيه: أَخْذ الإنسان على نفسه بالشدة في العبادة وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت