فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 20415

ومهر فيه، وبلغ درجة الإمامة، وصار المشار إليه، والرُّحْلَة، وأخذ عليه فكره وهمَّته، واستغرق منه كل أوقاته.

قال النجم ابن فهد رحمه الله: "قرأ " صحيح البخاري " على الناس في الجوامع والمساجد وغير ذلك -خارجًا عما قرأه في الطلب وقرأ عليه-: ستين مرة! وقرأ " صحيح مسلم " نحو العشرين" .

حتى إنه عُرف بالبرهان المحدث، وبخادم السنة.

[ثناء الأئمة عليه]

اتفقت كلمة عارفيه على وصفه بالإمامة، وما وراء ذلك من مطلب!

قال البدر المارديني المتوفى سنة ٨٣٧ في أبياته التي هنأ فيها البرهان بولادة ابنه أنس سنة ٨١٣، وأولها:

يا سيدًا بعلومه ساد الورى.

وسما الأئمة رفعةً وبهاء.

وقال ابن خطيب الناصرية (٨٤٣) : "هو شيخ إمام، عامل، عالم، حافظ، ورع، مفيد، زاهد .. ، وصار رُحْلة الآفاق" .

وقدم الحافظ ابن حجر حلب سنة ٨٣٦، وعمره ثلاث وستون سنة، وبعد رجوعه إلى القاهرة عمل "مشيخة" للبرهان، قال في مقدِّمتها -كما في "الضوء" ١: ١٤٣ -: "أما بعد: فقد وقفتُ على " ثَبَت " الشيخ الإمام العلامة الحافظ المسند شيخ السنة النبوية برهان الدين الحلبي .. ، فأحببتُ أن أخرِّج له " مشيخة " أذكرُ فيها أحوال الشيوخ المذكورين ومروياتهم ليستفيدها الرحَّالة، فإنه اليوم أحقُّ الناس بالرِّحلة إليه، لعلوِّ سنده حسًّا ومعنًى، ومعرفته بالعلوم فنًّا فنًّا. أثابه الحسنى. آمين" .

فاتفق قول ابن حجر فيه مع قول ابن خطيب الناصرية أن المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت