فهرس الكتاب

الصفحة 20169 من 20415

٢٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} [فاطر: ٤١]

٧٤٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: « {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه} » [الأنعام: ٩١] . [انظر: ٤٨١١ - مسلم: ٢٧٨٦ - فتح: ١٣/ ٤٣٨] .

ذكر فيه حديث علقمة عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الحديث سلف قريبًا في باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (١) [ص: ٧٥] ، والحبر بفتح الحاء وقيل بكسرها.

قال ابن التين: هو ما رويناه. فإن قلت: فما وجه هذا الحديث هنا مع الآية، فإن ظاهرها وعمومها يقتضي أن السماوات والأرض ممسكة بغير آلة يعتمد عليها، [وقد ذكر] (٢) الحبر أن الله يمسك السماوات على أصبع، والأرض على أصبع، فدل أن حديث الحبر وتفسيره للإمساك بالأصابع بيان المجمل من الإمساك في الآية؟

قيل: ليس المراد كما توهمت، وتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - ورده على الحبر، وقوله: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه} [الأنعام: ٩١] . هو رد لما توهم الحبر من الأصابع، أي: إن الله أجلُّ مما قدرت، وذلك أن اليهود تعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت