فهرس الكتاب

الصفحة 6401 من 20415

٤٤ - باب تَوْرِيد دُورِ مَكَّةَ وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا

وَأَنَّ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الحَرَامِ سَوَاءٌ خَاصَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ وَالبَادِ} الآية [الحج: ٢٥] .

البَادِي: الطَّارِي، مَعْكُوفًا: مَحْبُوسًا.

١٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَ??لَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟ " . وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ رضي الله عنهما شَيْئًا؛ لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَقُولُ: لَا يَرِثُ المُؤْمِنُ الكَافِرَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: ٧٢] الآيَةَ. [٣٠٥٨، ٤٢٨٢، ٦٧٦٤ - مسلم: ١٣٥١ - فتح: ٣/ ٤٥٠]

ثم ذكر حديث ابن شهاب، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنِ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ في دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيل مِنْ رِبَاعٍ" .. الحديث.

أما الآية: فخبر {إِنَّ} محذوف، المعنى: هلكوا، أي: وعن المسجد الحرام، واختلف في العاكف والبادي، فقال مجاهد: العاكف: النازل، والبادي: الجائي (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت