أما قوله: (عيناء حوراء) من العين الحير؛ فعلى الاتباع لعين، والحوراء: البيضاء لا يقصد بذلك حور عينها، والأعرابُ تُسَمَّي نساء الأمصار حواريات؛ لبياضهن وتباعدهن عن قشف الأعرابية بنظافتهن (١) ، وقد سلف.
ويحتمل أن البخاري أراد أن الطرف يحار فيهن ولا يهتدي سبيلًا لفرط حسنهن، لا أنه أراد الاشتقاق، فلأن كان كذلك فلا إيراد.
والعِين قَالَ الضحاك: هي الواسعة العَيْن: (الحسان) (٢) ، واحدها: عيناء، وذكر العلماء أن الحور على أصناف مصنفة صغار وكبار، وعلى ما اشتهت نفس أهل الجنة.
وذكر ابن وهب عن محمد بن كعب القرظي أنه قَالَ: والذي لا إله إلا هو لو أن امرأة من الحور اطلعت سوارًا لها لأطفأ نور سوارها نور الشمس والقمر، فكيف المسورة، وإن خلق الله شيئًا (تلبسه) (٣) ؛ إلا عليه مثل ما عليها من ثياب وحلي.
وقال أبو هريرة: إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيفة عن يمينها وعن يسارها كذلك، وهي تقول: أين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر؟
وقال ابن عباس: في الجنة حوراء يقال لها اللعبة لو بزقت في البحر لعذب ماؤه (٤) .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت ليلة الإسراء حوراء جبينها كالهلال في رأسها مائة