فهرس الكتاب

الصفحة 10715 من 20415

والأوزاعي وأحمد وإسحاق (١) ، وأباحته طائفة ولم تذكر إذن الإمام ولا غيره، وهو قول مالك (٢) والشافعي (٣) ، فإن طلبها كافر استحب الخروج إليه، وإنما يحسن ممن جرب نفسه وبإذن الإمام. وسُئل مالك عن الرجل يقول بين الصفين: من يبارز؟ قَالَ: ذَلِكَ إلى (نيته) (٤) ، إن كان يريد بذلك وجه الله فأرجو ألا يكون به بأس، قد كان يفعل ذَلِكَ من مضى. وقال أنس بن مالك: قد بارز البراء بن مالك مَرْزُبان الزارة فقتله. وقال أبو قتادة: بارزت رجلاً يوم حنين فقتلته، فأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلبه (٥) . وليس في خبره أنه استأذن فيه.

واختلفوا في معونة المسلم المبارز على المشرك، فرخص في ذَلِكَ الشافعي (٦) وأحمد وإسحاق (٧) ، وذكر الساجي قصة حمزة وعبيدة (٨) ومعونة بعضهم بعضا. قَالَ: فأما إن دعا مسلم مشركًا أو مشرك مسلمًا إلى أن يبارزه وقال له: لا يقاتلك غيري أحببت أن يكف عن أن يحمل عليه غيره، وكان الأوزاعي يقول: لا يعينوه وعلى هذا قيل للأوزاعي: وإن لم يشترط ألا يخرج إليه غيره؟ قَالَ: وإن لا؛ لأن المبارزة إنما تكون على هذا. ولو حجزوا بينهما ثم خلوا سبيل العلج المبارز، فإن أعان العدو صاحبهم فلا بأس أن يعين المسلمون صاحبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت