لأهل العراق، قال: وكنا آخر من دخل فقلنا: أوصنا، ولم يسأله الوصية أحدٌ غيرنا، فقال: أوصيكم بكتاب الله الحديث. وفيه: وأوصيكم بذمتكم فإنها ذمة نبيكم ورزق عيالكم، قوموا عني. فما زاد على هؤلاء الكلمات (١) .
فصل:
قوله: (وَالإِلُّ) : القرابة. هو قول الضحاك (٢) .
قوله: (وَالذِّمَّةُ: العهد) : استحسنه بعض المفسرين، وقال: الأصل فيه أن يقال: أذن مؤللة أي: محددة، فإذا قيل للعهد (إل) فمعناه: أنه قد حدد، وإذا قيل: للقرابة، فمعناه: أن أحدها يحاد صاحبه ويقاربه (٣) .
وقال قتادة: (الإِلُّ) : الحلف (٤) . وقال مجاهد: (الإِلُّ) : الله (٥) .
وروي عنه: العهد (٦) . وذكر العزيزي: أن (الإِل) على خمسة أوجه، فذكر هذِه الأربعة، وزاد: إلُّ: جوار، وأنكر بعضهم أن يكون (الإِلُّ) : الله؛ لأن أسماءه توقيفية.
فصل:
وقول عمر: (ورزق عيالكم) : يريد ما يؤخذ من جزيتهم، وما ينال منهم في ترددهم بين أمصار المسلمين.