فهرس الكتاب

الصفحة 11241 من 20415

السابع عشر:

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: "الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فيكم .. " إلى آخره.

سلف في الصلاة (١) ، وفي حديث أبي ذر إثبات دخول ونفي دخول، وكل (واحد) (٢) منهم متميز عن الآخر بنعت ووقت، والمعنى: أن من مات على الإسلام من أهل هذِه الصفة فمصيره الجنة يخلد فيها، وإن ناله قبل ذلك من العقوبة ما ناله.

وأما قوله: ( "ولَمْ يَدْخُلِ النَّارَ" ) فمعناه: دخول تخليد، ولا بد من هذا التأويل؛ لورود الآثار الكثيرة في الوعيد.

وقال الداودي: قوله: ( "لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ" ) يحتمل أن يعصم جميعهم منها، ويحتمل أن يعصم بعضهم من النار التي أعدت للكافرين ويصيبه من غيرها، ثم يصير إلى الجنة.

وفي هذا بيان لقوله: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن" أنه لا يخرجه ذلك من (الإيمان) (٣) ؛ لقوله: "وإن" .

ولأن العقوبات في السرقة والزنا مختلفة، وليس عقوبة من خرج من الإيمان إلى الكفر إلا القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت