إلا أعطاه، ولا يحتقر أحدًا لضعفه، ويقوم بحقوق الله في التأديب والإغلاظ، قال: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا" (١) ، وقال للمعترف بالزنا: "أفعلت كذا؟ أفعلت كذا؟ حتى كان كالرشاء في البئر كالمرود في المكحلة" ، بل قال (له) (٢) : "أنكتها" لا يكني كما ستعلمه في موضعه (٣) .
الحديث التاسع عشر:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه. هو من جميل خصاله المشرفة.
الحديث العشرون:
حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة الأسدي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد فرج بين يديه حتى يرى (إبطيه وفي لفظ) (٤) بياض إبطيه.
هذا الحديث سلف في الصلاة غير مرة (٥) . قال الشيخ أبو الحسن: ليس هو أسدي، إنما هو من أزد شنوءة.
وقد بسطنا الكلام على ذلك في الحديث الثالث من باب مناقب قريش فراجعه.