فصل:
كان خروجه - صلى الله عليه وسلم - في هذِه الغزوة لزيارة البيت، وساق معه الهدي سبعين بدنة كما سلف، وأحرم بالعمرة كما سلف، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة نفر. وقال ابن عقبة عن جابر: عن كل سبعة بدنة. وقد سلف قدر عددهم واضحًا.
وحانت صلاة الظهر فصلى بأصحابه صلاة الخوف كما ذكر ابن سعد (١) ، وأقام بها شهرًا ونصفًا على ما ذكر ابن عائذ. وقال ابن سعد: بضعة عشر يومًا. ويقال: عشرين ليلة (٢) . قال: ولما حلقوا بالحديبية بعث الله ريحًا عاصفًا فاحتملت أشعارهم فألقتها في الحرم. قال: وفي هذِه نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا صلوا في الرحال" (٣) .