فهرس الكتاب

الصفحة 12772 من 20415

ذكر فيه حديث أبي ظبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا القَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُل مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إله إِلَّا اللهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إله إِلَّا اللهُ" قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ.

هذا الحديث أخرجه في الديات أيضًا، كما ستعلمه، وأخرجه مسلم في الإيمان وأبو داود في الجهاد والنسائي في السير (١) . ورواه محمد بن شجاع بن نبهان المروزي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ظبيان، عن سعد (٢) بن مالك، عن أسامة (٣) .

و (الحرقة) : اسم جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة.

قال الكلبي: سموا بذلك؛ لأنهم أحرقوا بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بالنبل أي: قتلوهم، والذي قتله أسامة نهيك بن مرداس بن ظالم.

وقوله: (حتى تمنيت) إلى آخره للمبالغة، لا على الحقيقة.

وفيه: أن من تأول لا قود عليه، ولم يذكر فيه أيضًا دية ولا كفارة، واستنبط الداودي تأمير من لم يبلغ، وفيه: حسن إسلام جهينة، وقد سلف حديث: "سبعة مولى لا مولى لهم إلا الله ورسوله" وعد منهم جهينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت