الشرح:
حديث أبي سعيد من أفراده، ويأتي في: التفسير في موضعين، وفضائل القرآن، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) .
وخبيب أنصاري مدني يقال له السنحي (٢) وهو خال عبيد الله بن عمر العمري، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، قاله ابن حبان (٣) ، وما ذكره في سبب تسميتها أم الكتاب صالح لتسميتها الفاتحة، وأما من سماها أم الكتاب فلأن أم الشيء ابتداؤه وأصله، ومنه سميت أم القرى؛ لأن الأرض دحيت من تحتها (٤) ، ولها عدة أسماء أخر موضعه كتب التفسير، وكره تسميتها بذلك الحسن وابن سيرين، حكاه القرطبي (٥) ، وما ذكره من أن الدين الجزاء والحساب هو كذلك، وقد رواه الكشي (٦) في "تفسيره" بإسناد إلى مجاهد، ويطلق أيضًا على الطاعة والعبادة وغيرهما، والمعنى متقارب، وقيل: في قوله {غَيْرَ مَدِينِينَ} [الوا قعة: ٨٦] ، أي: مملوكين، ويخص بيوم الدين؛ لأنه لا مَلِكَ سواه إذ ذاك، ولا ملجأ إلا إليه، وادعى الداودي أن في حديث أبي سعيد تقديمًا وتأخيرًا.
قوله: "ألم يقل الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} " ، وقال مرة: كان قوله - صلى الله عليه وسلم - في تفسير الحجر: "ما منعك أن تأتي" قبل أن يعلمه أبو سعيد