( {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ} ، تتخذ معسكرًا) . قلت: وأصله ملزم وقرأ عبد الله: (تبوي) (١) بمعنى: تسوي لهم وتهيئ لهم. (المسوم: الذي له سيماء بعلامة أو بصوفة أو بما كان) ، هو كما قال، وهو مذهب الجماعة إلا الأخفش قال: مسومين: مرسلين، ومسومين بفتح الواو وكسرها يعني: معلمين أنفسهم أو خيلهم، قال: الكلبي: معلمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم. وعن الضحاك: معلمين بالصوف الأبيض في نواصي الدواب وآذانها، وعن مجاهد: مجزورة أذناب خيلهم، وعن قتادة: كانوا على خيل بلق، وعن عروة بن الزبير: كانت عمامة الزبير يومئذ صفراء، فنزلت الملائكة بذلك وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأصحابه: "تسوموا فإن الملائكة قد تسومت" (٢) .
(ص) : ( {رِبِّيُّونَ} . جموع والواحد ربي) ، قلت: هو قول مجاهد وغيره (٣) ، وقال أبان: الربي عشرة آلاف، وقال ابن زيد: هم الأتباع، وقال الحسن: هم العلماء الصبُرُ كأنه أخذ من النسبة إلى الرب (٤) .
قلت: والربيون: الربانيون، وقرئ بالحركات الثلاث بالفتح على القياس والباقي من تغييرات النسب (٥) ، قال سعيد بن جبير: ما سمعنا بنبي قتل [في] القتال (٦) .