عليه حتى يكبر، فإن شاء أصابها، وإن شاء فارقها. وعن مقسم: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها، فجاء رجل فألقى عليها ثوبه كان أحق الناس بها. وقال (أبو عبيدة) (١) في "المجاز" فممن تزوج امرأة أبيه فوُلِد له منها: الأشعث بن قيس (٢) ، تزوج أبوه قيس بن سعد (بنت) (٣) امرأة أبيه معدي كرب فولدت له الأشعث، وأبو عمرو بن أمية خُلِّف على العامرية امرأة أبيه فولدت له أبا معيط.
وقال الأزهري: كان الرجل إذا مات وله امرأة وولد من غيرها ذكر يقول: أنا أحق بامرأته فيمسكها على العقد الذي كان عقده أبوه ليرثها [و] ما ورثته من أبيه، فأعلم الله أن ذلك حرام. وعند الطبري عن ابن عباس وابن شهاب: كانوا يعضلون أيَاماهُنَّ وهن كارهات للعضل حتى يمتن فيرثوهن أموالهن.
وعن ابن زيد: كان العضل بمكة: ينكح الرجل المرأة الشريفة فلعلها أن لا توافقه فيفارقها على أن ألا تتزوج إلا بإذنه، فيأتي بالشهود فيكتب ذلك عليها، فإذا خطبها الخاطب، فإن أعطته - أو قال: أرضته- أذن لها