فهرس الكتاب

الصفحة 13239 من 20415

النساء. وحكي عن ابن مسعود أيضا، وحكاه ابن أبي حاتم عن عمر وأبي هريرة وغيرهما، والآية محكمة (١) .

وفي مسلم أن رجلا قال لابن عمر: ألا تسمع ما يقول الله: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} الآية، فما يمنعك أن لا تقاتل كما أمر الله؟ فقال: يا ابن أخي، أغترُّ بهذِه الآية ولا أقاتل أحب إليَّ من أن أغترَّ بالآية التي يقول الله فيها: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} (٢) .

ثانيها: له توبة. وبه قال جماعة منهم ابن عمر، وهو أيضا مروي عن ابن عباس وزيد بن ثابت. قال ابن عباس في السائل بالنفي، فقيل له: كنت تفتينا بالقبول. فقال: إني لأحسبه رجلا مغضبًا يريد أن يقتل مؤمنا. فوُجِدَ كما قال. وكذا وقع لسفيان (٣) . أراد بالنفي تعظيم الأمر، وبالثاني ترك الناس -كما جرى لمن قتل تسعة وتسعين رجلا (٤) ، وآية النساء: دخلها التخصيص، فإنه لو قتله في حال كفره ثم أسلم فلا عقوبة في الدنيا والأخرى، وقد قال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [طه: ٨٢] {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: ٢٥] .

وقد اختلف عن ابن عباس أيضًا، فروي عنه: آية الفرقان نزلت في أهل الشرك. وعنه: نسختها الآية التي في النساء: -كما سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت