فهرس الكتاب

الصفحة 13397 من 20415

المشركين بها (١) ، وأما قوله تعالى: {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} قلت: هذِه هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب.

قال ابن إسحاق (٢) وغيره: المؤجلون في هذِه الآية صنفان من المشركين:

أحدهما: كانت مدة عهده أقل من أربعة أشهر ليرتاد لنفسه ثم هو حرب بعد ذلك. وابتداء هذا الأجل كما قال الثعلبي-: يوم الحج الأكبر، وانقضاؤه إلى عشر من ربيع الآخر.

فأما من لا عهد له، فإنما أجله انسلاخ الأشهر الحرم، ثم نسخ بآية السيف (٣) .

وقال النحاس: أحسن الأقوال في الآية أنها فيمن نقض العهد، فأما من لم ينقضه فهو مقيم على عهده {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة: ٧] . قال: وأما ما جاء في الحديث أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده أن يكون للناقض، على أن الرواية بسقوط هذِه اللفظة أولى وأكثر وأشبه (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت