وقوله: قبل: (قال لي عثمان بن أبي سليمان: على طنفسة خضراء) . القائل: (قال لي) . هو ابن جريج.
وقوله: (منهم من يقول: سدوها بقارورة، ومنهم من يقول: بالقار) . أما القار: فهو الزفت، والقارورة لعلها فعلولة من ذلك، وإلا فالقارورة واحدة القوارير من الزجاج.
قول: (وزعم غير سعيد بن جبير أنهما أبدلا جارية، وأما داود بن أبي عاصم، فقال عن غير واحد: إنها جارية) لعل المراد بالغير الكلبي، فإنه قال ذلك بزيادة: فتزوجها نبي فولدت أنبياء، فهدى الله بهم أمة من الأمم، وقيل: ولدت سبعين نبيًّا، وقد سلف ذلك في كتاب العلم، وقيل: ولدت ولدًا صالحًا، وعند مقاتل بلفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله أبدلهما غلاما مكان المقتول" . وقوله: (وأما داود بن أبي عاصم) فهو قول ابن جريج أيضًا، قال ابن التين: وقوله: (وزعم
غير سعيد) الذي في كتب التفسير أن سعيدًا هذا -وهو ابن جبير- قال: أبدلا جارية (١) ، وكذا قال ابن عباس: أبدلا منه جارية ولدت نبيُّا (٢) . قلت: وهو ما قدمته أنا في كتاب العلم.