فهرس الكتاب

الصفحة 14733 من 20415

والمراد بإجابة الداعي في العرس، قال مالك: ذَلِكَ في العرس خاصة؛ لإفشاء النكاح، وكره لأهل الفضل أن يجيبوا للطعام يدعون إليه، يريد في غير العرس (١) .

وهو ما اختلف فيه العلماء في غير العرس من الدعوات، فقال مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يجب إتيان وليمة العرس، ولا يجب إتيان غيرها من الدعوات.

وقال الشافعي: إجابة وليمة العرس واجبة، ولا أرخص في ترك غيرها مثل: النفاس، والختان، وحادث سرور. ومن تركها فليس بعاصٍ (٢) .

وقال أهل الظاهر: كل دعوة فيها طعام واجب (٣) .

حجتهم حديث أبي موسى والبراء - رضي الله عنهما -، وهما عامَّان في كل دعوة، وتأوله مالك والكوفيون على العرس خاصة؛ بدليل حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه - عليه السلام - قال: "إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها" . وأخرجه مسلم أيضًا.

وفي رواية له: "إذا دعي أحدكم فليجب، عرسًا كان أو نحوه" . وله: "إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا" (٤) .

ولابن ماجه: "إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت