ثم ساق حديث ابن عباس في الخسوف. وفيه: "يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان" .
وقد سلف في بابه (١) ، وبعضه في الإيمان، وكلاهما من طريق مالك.
ثم ساق حديث أبي رجاء، عن عمران، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اطَّلَعْتُ فِي الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" .
وهو بمعنى حديث أسامة السالف قريبًا، وذكره في صفة الجنة (٢) ، والرقاق (٣) . وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي (٤) .
وأبو رجاء اسمه عمران بن ملحان، جاهلي أسلم يوم الفتح، وكان عالمًا، عاملًا، معمرًا، نبيلًا، من القراء، وعاش مائة وعشرين سنة، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقيل: في سنة ثمان ومائة، وقيل: سنة سبع عشرة ومائة (٥) .
وشيخ البخاري عثمان بن الهيثم هو أبو عمرو، وجده يهم بن عيسى بن حسان بن المنذر العبدي، بصري، مؤذن بجامعها، مات سنة عشرين ومائتين، روى له البخاري وحده (٦) .